السيد حامد النقوي

217

خلاصة عبقات الأنوار

( الحافظ ) في الاصلاح ثم إن ( الحافظ ) من الألقاب الجليلة في اصطلاح علماء الحديث ، قال الشيخ علي القاري : ( الحافظ - المراد به حافظ الحديث لا القرآن . كذا ذكره ميرك ، ويحتمل أنه كان حافظا للكتاب والسنة . ثم الحافظ في اصطلاح المحدثين من أحاط علمه بمائة ألف حديث متنا وإسنادا . . ) ( 1 ) . وفي ( لواقح الأنوار ) بترجمة السيوطي : ( وكان الحافظ ابن حجر يقول : الشروط التي إذا اجتمعت في الإنسان سمى حافظا هي : الشهرة بالطلب ، والأخذ من أفواه الرجال ، والمعرفة بالجرح والتعديل لطبقات الرواة ومراتبهم وتمييز الصحيح من السقيم ، حتى يكون ما يستحضره من ذلك أكثر مما لا يستحضره ، مع استحفاظ الكثير من المتون ، فهذه الشروط من جمعها فهو حافظ ) . وقال البدخشي : ( الحافظ - يطلق هذا الاسم على من مهر في فن الحديث بخلاف المحدث ) ( 2 ) . ومن شواهد جلالة ابن مردويه : إن شمس الدين محمد ابن الجزري ذكره في عداد مشاهير الأئمة ، وكبار علماء الحديث الذين روى عنهم في كتابه ( الحصن الحصين ) ، مع أصحاب الصحاح والمسانيد وسائر الكتب المعتبرة ، وجعل رمزه ( مر ) ، وذكر في خطبة كتابه ما نصه : ( فليعلم أني أرجو

--> 1 ) جمع الوسائل في شرح الشمائل : 7 . 2 ) تراجم الحفاظ - مخطوط .